ألا ترى أنّه لا يستقيم أن يقول مررت بزيد إلى عمرو الظريفين ولو كانا محفوظين بخافض واحد جاز ذلك بأن يقول مررت بزيد وعمرو الظريفين كذا في الْمَبْسُوطِ (¬١) والتّيسير (¬٢).
وأمّا الشرط فإنّما يعود إلى الجميع إذا أمكن/ ولم يمكن ههنا لأنّه يؤدّي إلى أن يكون الشّيء الواحد معمولاً بعاملين مختلفين لأنّ العامل في الموصوف هو العامل في الصّفة وهذه الصّفة صفة لهما فكانت معمولة بعاملين مختلفين لا محالة كما أن مثل هذا لا يجوز في العطف (¬٣) وهو العطف على عاملين بأن يقال أن في الدّار زيدًا والحجرة عمرواً فكذلك ههنا لأن كلاً منهما من التّوابع وذكر في الْمَبْسُوطِ (¬٤) والمعنى فيه أن قطيعة الأرحام يتزوج زوج الأم أو زوج البنت ثابتة في الطّرفين إلا أنّ الأم إذا كانت غير مدخولة لا ينقطع من أمهات (¬٥) التي تزوّجت بزوجها الذي لم يدخل بها لغلبة الشفقة عليها وقلة المبالاة بانقطاع الزّوج الذي لم يدخل بها.
بخلاف جانب البنت فإن شفقتها ليست كشفقة أمّها فيلزم قطيعة الأرحام عند تزوج الأم زوج البنت الذي لم يدخل بها وذكر في الكشّاف (¬٦) (¬٧) بعد السؤال.
قوله تعالى: ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ﴾ (¬٨) [لايخلو] (¬٩) إمّا أن يتعلّق بقوله: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ (¬١٠) وبالربائب [الربائب مبهمة فلا يجوز الأول] (¬١١) فتكون حرمة الأمّهات وحرمة الرّبائب غير مبهمتين وأمّا أن يتعلّق بالأمهات دون الرّبائب فيكون حرمة الأمّهات غير مبهمة وحرمة الربائب مبهمة فلا يجوز الأوّل لأنّ معنى من مع أحد المتعلقين خلاف معناه مع الآخر الأتراك إذا قلت وأمّهات نسائكم قال تعالى: ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ (¬١٢) فقد جعلت من لبيان النّساء وتمييز المدخول بهنّ من غير المدخول بهنّ.