قلنا: لا نسلم أنهما نظيران في كونهما خبر لواحد، بل خبر الفاتحة أشهر من خبر التسمية، كذا قاله الأستاذ فخر الدين، وكذا جعل خبر الفاتحة الإمام البرغريُّ (¬١) في طريقته من الأخبار المشهورة فقدر مرتبة الحكم على حسب مرتبة العلة.
والوجه فيه أن يقال: إن الوجوب إنما يثبت بمواظبة النبي ﵇ على الفعل من غير تركه، وقد ثبتت مواظبة النبي ﵇ في حق الفاتحة ولم تثبت في حق التسمية، فقد ذكر الإمام أبوجعفر الطحاوي (¬٢): في «شرح الآثار» (¬٣) فقال: حدثنا علي بن معبد (¬٤). إلى أن قال: عن حضين أبي ساسان (¬٥)، عن المهاجر بن [قنفذ] (¬٦) (¬٧): أنه سلم على رسول الله ﵇ وهو يتوضأ فلم يرد عليه، فلما [فرغ] (¬٨) من وضوئه قال: «إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِى أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلاَّ أَنِّى كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلاَّ عَلَى طَهَارَةٍ» (¬٩).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 1، ص 40 (SanadKitab #811, hlm. urut 171)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.