Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 8, halaman 12

  1. كتاب الطلاق
  2. [وقوع الطلاق البدعي]

وفي حديث مَحْمُودِ بن لبيد (¬١): أن رجلاً طلّق امرأته ثلاثاً بين يدي رسول الله ﵇، فقام رسول الله ﵇ مغضباً، فقال: «أتلعبون بكتاب الله وأنا بين أظهركم» (¬٢)، واللعب بكتاب الله تعالى ترك العمل به، فدلّ أن إيقاع الثلاث جملة مخالف للعمل بما في الكتاب، وأن المراد من قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (¬٣) تفريق الطلقات على عدد إقراء العدة (¬٤).

ألا ترى أنّه خاطب الزّوج بالأمر بإحصاء العدة، وفائدة التّفريق فإنّه قال: لا يدري لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمراً؛ أي: يبدو له فيرجعها وذلك عند التّفريق لا عند الجمع.

وفي حديث عبادة بن صامت ﵁ (¬٥): أن قومًا جاءوا إلى رسول الله ﵇ وقالوا: أن أبانا طلّق امرأته ألفاً، فقال: «بَانَتْ امْرَأَتُهُ بِثَلَاثٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَبَقِيَ تِسْعُمِائَةٍ وَسَبْعَةٍ وَتِسْعِينَ وِزْرًا فِي عُنُقِهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (¬٦)، وأن الحسن ﵁ إنّما قال لِشَهْبَاءَ: أنت طالق ثلاثاً للسنة، وعندنا هذا لا بأس به، ولأنّ في إيقاع الثّلاث قطع باب التلاقي، وتفويت التّدارك عند النّدم، وَفِيهِ مَعْنَى مُعَارَضَةِ الشَّرْعِ، فَالْإِسْقَاطَاتُ فِي الْأَصْلِ لَا تَتَعَدَّدُ، كَالْعَتَاقِ وَغَيْرِهِ وَإِنَّمَا جَعَلَ الشَّرْعُ الطَّلَاقَ مُتَعَدِّدًا لِمَعْنَى التَّدَارُكِ عِنْدَ النَّدَمِ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ تَفْوِيتُ هَذَا الْمَعْنَى فِي نَفْسِهِ بَعْدَ مَا نَظَرَ الشَّرْعُ لَهُ، كَمَا لَا يُبَاحُ لَهُ الْإِيقَاعُ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ؛ لِأَنَّهُ حَالَةُ نَفْرَةِ الطَّبْعِ عَنْهَا، وَكَوْنُهُ مَمْنُوعًا شَرْعًا، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَنْدَمُ إذَا جَاءَ زَمَانُ الطُّهْرِ، فَيُكْرَهُ إيقَاعُ الطَّلَاقِ لِمَعْنَى خَوْفِ النَّدَمِ، فَهَذَا مِثْلُهُ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فِيالطُّهْرِ، ثُمَّ أُخْرَى فِي الْحَيْضِ يَكُونُ مَكْرُوهًا، وَلَيْسَ فِي إيقَاعِ الثَّانِيَةِ فِي الْحَيْضِ مَعْنَى تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ، وَلَا مَعْنَى اشْتِبَاهِ أَمْرِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا، فَدَلَّ أَنْ مَعْنَى كَرَاهَةِ الْإِيقَاعِ لِمَعْنَى خَوْفِ النَّدَمِ، فهذا مثله كذا في «المبسوط» (¬٧).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 8، ص 12 (SanadKitab #811, hlm. urut 1729)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.