والعفلة بالتحريك شيء يخرج من قُبل النساء (¬١)، وحيا الناقة شبيه بالأدرة (¬٢) التي للرجل، كذا في «الديوان» و «الصحاح» (¬٣).
وذكر في «المغرب» (¬٤) القرن مانع يمنع من سلوك الذكر فيه، إما غدّة غليظة أو لحمة مرتتقة أو عظم، وامرأة قرناء بها ذلك (¬٥).
قلنا: أن فوت الاستيفاء أصلاً بالموت لا يوجب الفسخ حتّى لا يسقط شيء من المهر، وعيب الجنون والجذام فيما هو المقصود دون الموت؛ لأن الاستيفاء ههنا يتأتى ومقصود النسل يحصل به، وهذا بخلاف ما إذا وجدت المرأة زوجها مجبوباً أو عنّنياً؛ لأن هناك لا يثبت لها خيار الفسخ عندنا، وإنّما يثبت لها حق المطالبة بالإمساك بالمعروف، وذلك في أن يوفيها حقّها في الجماع فإذا عجز عن ذلك (¬٦) تعيّن التسريح [بالإحسان والتسريح] (¬٧) طلاق.
وحاصل ذلك أنّ النكاح ممّا لا يحتمل الفسخ عندنا؛ لأنّ الفسخ هو رفع العقد بعد تمامه بلا خلل في ولاية المحلّ، والنكاح لا يحتمل هذا النّوع من الفسخ.
ألا ترى أنّه لا يحتمل الفسخ بالإقالة (¬٨)؛ وذلك لأن ملك النكاح ملك ضروري لا يظهر في حق النقل إلى الغير، ولا في حق الانتقال إلى الْوَرَثَةِ، وإنّما أظهر الشرع في حق الطّلاق للتخليص عن عهدة النكاح عند عدم موافقة الأخلاق، وهذا لا يقتضي ظهوره في حق الفسخ بعد تمامه؛ لأنّه لا ضرورة [فيه] (¬٩) بخلاف الفسخ لعدم الكفاءة، أو بخيار البلوغ، فإنّه فسخ قبل تمامه لخلل في ولاية المحلّ، فيكون في معنى الامتناع من إتمامه، وكذلك الفسخ بخيار العتق فإنّه امتناع من التزام زيادة الملك، ولأنّ هذه العيوب لا تُخلّ بموجود العقد، وهو الحلّ فلا يثبت خيار الفسخ كالعمى والشلل والزمانة (¬١٠)، فأمّا الِاسْتِيفَاءَ فثمرة وفوات الثمرة لا يؤثر في عقد النكاح، ومذهبنا مروي عن علي وابن مسعود ﵄ (¬١١).