وقال أبو يوسف ومحمد -رحمهما الله-: يجوز المفاداة بالأسارى، ولا يجوز بالمال (¬١).
وجَعَل في السّير الكبير (¬٢) ما ذكر من قولهما هنا ظاهرَ روايةِ أصحابنا، فقال: لا بأس بأنْ يُفادى أسرى المسلمين بأسرى المشركين الذين في أيدي المسلمين من الرِّجال والنِّساء، وهذا قول أبي يوسف ومحمد، وهو أظهر الرِّوايتين عند أبي حنيفة ﵀، وعنه في رواية أخرى أنَّه قال: لا يجوز مفاداة الأسير بالأسير.
ثم قال: وَجْه ظاهر الرّواية (¬٣) أنَّ تخليص أسرى المسلمين من أيدي المشركين واجب، ولا يُتَوصَّل إلى ذلك إلا بطريق المفاداة (¬٤).
قوله: (لِمَا بيَّنَّا) إشارة إلى قوله: (أنَّ فيه معونة للكَفَرة؛ لأنَّه يعود حربًا علينا، وفي السّير الكبير أنَّهلا بأس به) أي: بالمفاداة بمال نأخذه منهم (استدلالًا بأسرى بدر) (¬٥).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 12، ص 8 (SanadKitab #811, hlm. urut 2241)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.