Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 12, halaman 193

  1. كتاب الوقف
  2. [التحرز عن بطلان الوقف]

[حكم الوقف]

قوله: (وهو الملفوظ في الأصل) أي: وهو المذكور في المبسوط، فقوله: (وهو راجع) إلى قوله: (فلا يجوز الوقف أصلًا عنده)، ولكِن لفظ المبسوط ليس بعَين ذلك اللّفظ، بل لفظه: فأمّا أبو حنيفة ﵀ فكان لا يجيز ذلك، ثم قال: فمراده أنّه لا يجعله لازمًا، فأمّا أصل الجواز فثابت عنده (¬١).

وكذا ذكر في فتاوى قاضي خان فقال: وذكر في الأصل: كان أبو حنيفة لا يجيز الوقف (¬٢)، وبظاهر هذا اللفظ أخذ بعض النَّاس فقال: عند أبي حنيفة لا يجوز الوقف، وليس كما ظُنّ، بل هو جائز عند الكل إلّا أنَّ عند أبي يوسف ومحّمد إذا صح الوقف يزول عن ملك الواقف لا إلى مالك (¬٣)، وعند أبي حنيفة ﵀ يجوز الوقف جواز الإعارة تُصرَف المنفعة إلى جهة الوقف، وتبقى العين على ملك الواقف، فله أنْ يرجع، ويجوز بيعه ويورث عنه، ولا يلزم إلا بطريقين:

أحدهما: قضاء القاضي بلزومه لأنَّه مجتهد فيه.

والثاني: أن يخرج مخرج الوصية، فيقول أوصيتُ بِغَلَّة داري هذه، فحينئذ يلزم الوقف. وعندهما الوقف لازم بغير هذه التّكلُّفات، والنّاس لم يأخذوا بقول أبي حنيفة في هذا للآثار المشهورة عن رسول الله ﵊ والصحابة ﵃، وتعامُل النّاس باتخاذ الرّباطات (¬٤) والخانات، و (¬٥) أوّلها وقف الخليل صلوات الله عليه (¬٦).

(إلا أنّه غير لازم بمنزلة العارية) فإنّ العارية جائزةٌ غير لازمة، فكذا الوقف، ولهذا قال: لو أوصى به بعد موته يكون لازمًا بمنزلة الوصية بالمنفعة بعد الموت.

[التحرز عن بطلان الوقف]

قال الإمام شمس الأئمة السرخسي: إذا خاف الواقف أنْ يبطل وقفه بعض القضاة فللتَّحرُّز عن ذلك طريقان:

أحدهما: أنْ يحكم القاضي بلزومه، وذلك أنّ الواقف بعد الوقف والتّسليم/ إلى المتولِّي يخاصِمه إلى قاضٍ يرى لزوم الوقف، فإذا قضى نفذ قضاؤه لأنَّه صدر عن اجتهاد في محلِّ الاجتهاد.

والثاني: أنْ يذكر الواقف بعد الوقف والتّسليم: فإن أبطله (¬٧) القاضي أو غيره بوجه من الوجوه، فهذه الأرض بأصلها وجميع ما فيها وصيةٌ من فلان الواقف، يباع فيُتصدّق بثمنها على الفقراء والمساكين؛ لأن القاضي إنّما يبطل الوقف بعد موت الواقف عند خصومة الوارث أو الغريم ليصِل منفعة الوقف إليهم، وبما ذكر الواقف هذا وكتب ينعدم ذلك، فلا يشتغل أحد بإبطاله لعدم الفائدة، والوصية مما يحتمِل التّعليق بالشرط، وإذا (¬٨) أبطله قاضٍ مِن القضاة ليصير وصيةً يعتبر من جميع ماله (¬٩) كذا في فتاوى قاضي خان ﵀.

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 12، ص 193 (SanadKitab #811, hlm. urut 2426)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.