(واللفظ ينتظمهما) أي: لفظ الوقف يتناول ما قاله أبو حنيفة وهو قوله: (إنّ الوقف حَبس العَين على ملك الواقف) ويتناول أيضًا ما قالاه (وهو أنّ الوقف حبس العَين على حكم ملك الله تعالى (¬١). ولما كان كذلك لم يمكِن ترجيح أحد المذْهبَين بلفظ الوَقف إذا تناولهإياهما على السّواء، فلا بدّ في ترجيح أحد المذهبَين على الآخر بدليل آخر.
روى صخر بن جويرة عن نافع أنّ عمر بن الخطاب كانت له أرض تُدعى ثمغ (¬٣)، وكانت نخلًا نفيسًا، فقال عمر: يارسول الله، إنّي استفدتُ مالًا، وهو عندي نفيس، أَمَا أتصدَّق (¬٤) به. قال: تصدَّق بأصله لا يُباع، ولا يوهَب، ولا يورَث، ولكن ليُنفَقْ مِن ثمرته. فتصدَّق به عمر ﵁ في سبيل الله، وفي الرِّقاب، والضّيف، والمساكين، وابن السّبيل، ولذي القربى (¬٥)، ولاجناح على من وليه أنْ يأكل بالمعروف أو يؤكِّل صديقًا له غير متموِّل عنه. وهذه الأرض سَهم عمر بخيبر حين قسم رسول الله ﵊ خيبر (¬٦) بين أصحابه.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 12، ص 194 (SanadKitab #811, hlm. urut 2427)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.