ولو نبت ولم يصر له قيمة فقد قيل: لا يدخل فيه، وقد قيل: يدخل، وفي شرح القدوري وشرح القاضي الإمام الاسبيجابي (¬١) -رحمهما الله- "أن الزرع إنما لا يدخل في بيع الأرض من غير ذكر إذا لم ينبت بعد، أو نبت وصار له قيمة" (¬٢)، أما إذا نبت ولم يصر له قيمة بعد يدخل، وقيل: لا يدخل، والأول أصح.
وفي فتاوي الفضلي (¬٣): إذا باع أرضاً فيها زرع لم ينبت فإن كان البذر قد عفن في الأرض فهو للمشتري، وإلا فهو للبائع، فإن سقاه المشتري حتى نبت، ولم يكن عفن عند (¬٤) البيع فهو للبائع، والمشتري متطوع فيما فعل، وكذلك إذا نبت ولم يتقدم بعد (¬٥)، واختار الفقيه أبو الليث (¬٦) ﵀ أنه لا يدخل في البيع، ويكون للبائع على كل حال، إلا إذا بيع مع الأرض (¬٧)، نصاً أو دلالة كذا في الذخيرة (¬٨).
[ألفاظ البيع في الأرض]
شفر البعير شفته والجمع
(المشافر)
والمنجل ما يحصد به الزرع، والجمع
(المناجل لم يدخلا)
أي الزرع والثمر
(لما قلنا)
وهو قوله:
(لأنهما ليسا منهما، وإن لم يقل: من حقوقها أو من مرافقها دخلا فيه)
ومعنى هذا الكلام أن الأرض إذا بيعت وفيها زرع، وعلى الأشجار ثمر، لو قال البائع وقت بيع الأرض: بعت هذه الأرض بكل قليل وكثير هو له فيها أو منها، ولم يقل مع ذلك: من حقوقها أو لم يقل: من مرافقها دخل الزرع والثمر، وأما إذا زاد على ذلك وقال: من حقوقها، أو قال: من مرافقها لم يدخل الزرع والثمر.