وأما الإسقاط بطريق الدلالة فهو أن يوجد ممن له الخيار تصرف يدل على إبقاء الملك حتى إذا كان الخيار للمشتري فعرضه على البيع يبطل خياره؛ لأن عرض المشتري المبيع على البيع لاختياره الثمن، ولا يصير الثمن ملكاً له إلا بعد ثبوت الملك في المبدل، فيصير مختار للملك، ولا (¬١) يكون ذلك إلا بإبطال الخيار، فيبطل بطريق الدلالة، وكذلك إذا كان الخيار للبائع في الأصح، ولو أن المشتري إذا كان (¬٢) الخيار فباعه، أو أعتقه، أو دبره، أو كاتبه (¬٣)، أو رهنه، أو وهبه، سلم أو لم يسلم، أو أجر، فإن هذا كله منه اختيار الإجارة؛ لأن نفاد هذه التصرفات مختص بالملك، فكان الإقدام عليها دليل الملك، وذلك بالإجارة.
وأما سقوط الخيار بطريق الضرورة، فمضي المدة؛ لأن الخيار مؤقت بها فينتهى الخيار عنه انتهاء المدة ضرورة، فيبقى العقد بلا خيار، فيلزم العقد، وكذلك موت (¬٤) من شرط له الخيار فإن الخيار يسقط بالموت ولا يورث.
وأما عمل خيار الشرط وحكمه فقال علماؤنا: إن البيع بشرط الخيار (¬٥) لا ينعقد في حق الحكم، بل هو موقوف إلى وقت (¬٦) سقوط الخيار (¬٧)، فيعرف حينئذ، "وأما كيفية الفسخ والإجارة فهي على ضربين:
• أحدهما: بطريق الضرورة.
والآخر: بطريق القصد والاختيار.
[حكم خيار الشرط وأوجه المبيع به]
أما الفسخ والإجارة بطريق الضرورة، يصح من غير حضرة خصمه وعلمه، كمضي مدة الخيار، وهلاك المبيع ونقصانه.
وأما بطريق القصد والاختيار، فهل يشترط فيه حضرة خصمه وعلمه؟، تذكر فيما بعد إن شاء الله. كذا في التحفة" (¬٨).
(قوله: خيار الشرط (¬٩) جائز في البيع للبائع والمشتري) …