فلو كانت الجارية بالغة لا تحيض وهي مستحاضة فهو عيب فإن أدعى المشتري الانقطاع في مدة كثيرة، فينبغي أن يدعي له انقطاع بأحد السببين: إما بالداء، أو بالحبل حتى يُسمع دعواه، والدليل عليه ما ذكر في فتاوي الفضيلي (¬٢) إذا اشترى جارية وهي طاهرة، فامتد طهرها ولم تحض من غير طهور الحبل بها ليس له أن يردها على بايعها ما لم يدع في (¬٣) ارتفاع الحيض بالحبل أو بالداء؛ لأن الارتفاع بدون هذين السببين لا يعد عيباً، فالمرجع في الحبل إلى قول النساء، والمرجع في الداء إلى قول الأطباء (¬٤)، ثم العيب الذي لا يثبت إلا بقول الأطباء ما لم يتفق عليه عدلان منهم لا يثبت بالعتق (¬٥) في حق سماع الخصومة، بخلاف ما لا يطلع عليه الرجال؛ حيث يثبت بقوله: امرأة واحدة في سماع الخصومة كذا في الذخيرة (¬٦) والتمتة (¬٧).
(لأن ارتفاع الدم واستمراره علامة الداء)
لأن ذلك دلالة داء في الباطن. قال شيخ الإسلام: "الحيض مركب في بنات آدم، فإذا لم تحض فالظاهر أنها لا تحيض لداء فيها، فذلك الداء يكون عيباً فيها لا عدم الحيض" (¬٨).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 13، ص 143 (SanadKitab #811, hlm. urut 2593)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.