ثم قال: قال الشيخ ﵀: عندي الأول أصح؛ لأن البائع ينفي العيب عند البيع وعند التسليم، فلا يكون بارًّا في يمينه إذا لم يكن العيب منتفياً في الحالتين جميعاً" (¬١).
(على قيام العيب عنده)
أي: عند نفسه، وهو المشتري.
(ما نعلم أنه آبق عنده)
[صحة التحليف على إقامة البينة وصحة الدعوى]
أي: عند المشتري، وإنما يحلف البائع ههنا بالعلم؛ لأنه يحلف على فعل غيره بعد وجود التسليم، ثم إذا استحلف القاضي البائعَ عندهما في هذه الصورة، فنَكَلَ، يحلف البائع مرة أخرى على البتات في الجنون: بالله لقد باعه وقبض المشتري وما جن قبل ذلك قط. وفيما سوى الجنون يحلف بالله: لقد باعه وقبضه المشتري وما أبق وما سرق (¬٢) وما بال منذ بلغ مبلغ (¬٣) الرجال؛ لما ذكرنا في الفرق. كذا ذكره فخر الإسلام وقاضي خان رحمهما الله (¬٤) -.
(لهما (¬٥) أن الدعوى معتبرة)
إلى أن قال:/ (فكذا يترتب التحليف) (¬٦)
أي: صحة التحليف يترتب على إقامة البينة، فإن في كل موضع يصح إقامة البينة
يصح التحليف (¬٧)، وههنا يصح إقامة البينة من المشتري بالاتفاق فيصح التحليف؛ ولأن المشتري ادعى على البائع معنى لو أقر به يلزمه، فإذا أنكر يستحلف على العلم؛ لأنه استحلاف على فعل الغير.