قلت: قال شيخي ﵀ في جواب هذا: إن الإعزاز (¬١) والإهانة يتفاوتان بتفاوت محليهما، كالإحراق؛ فإنه إهانة في حق الآدمي، إعزاز في حق الحطب؛ حيث اعتبر به دون غيره.
(ويجوز الانتفاع به للخرز) (¬٢)
[ما يجوز بيعه من الخنْزير]
خص الخرز؛ لأنه لا يجوز الانتفاع بشعر الخنْزير لغير الخرز، وإنما جوز الانتفاع به للخرز للضرورة؛ لأن غيره لا يعمل عمله فلا ضرورة إلى البيع، وقيل: إذا كان لا يوجد إلا بالبيع جاز بيعه، لكن الثمن لا يطيب للبائع.
"وقال الفقيه أبو الليث: إن كانت الأساكفة (¬٣) لا يجدون شعر الخنْزير إلا بالشرى ينبغي أنه يجوز لهم الشرى؛ لأن ذلك حالة الضرورة، فأما البيع فيكره للبائع، ولا بأس للأساكفة أن يصلّوا مع شعر الخنْزير، وإن كان أكثر من قدر الدرهم" (¬٤).
وفي الشافي (¬٥): لو صلَّى ومعه شعر الخنْزير، وهو زائد على قدر الدرهم وزناً عند بعضهم وبسطا عند آخرين، لم يجز عند أبي يوسف، وقال محمد ﵀: يجوز، وفي الحيرة كله في المنتوف، وأما المجزوز طاهر، كذا في الجامع الصغير للتمرتاشي وقاضي خان.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 13، ص 212 (SanadKitab #811, hlm. urut 2662)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.