ألا ترى أن أبا طيبة ﵁ حيث شرب دمه على قصد التبرك به (¬١) نهاه أن يعود إلى
مثله في المستقبل" (¬٢).
كذا في الجامع الصغير لشمس الأئمة السرخسي ﵀.
وذكر (¬٣) في الجامع الصغير لفخر الإسلام ﵀ وقال [أصحابنا: "إن شعر الإنسان طاهر هو الصحيح عندنا" (¬٤)، "وقال الشافعي] (¬٥): ﵀ نجس، واحتج بحرمة الانتفاع به" (¬٦)، واحتج أصحابنا بالضرورة في الاحتراز عن تناثر الشعور؛ ولأن شعر غير الإنسان لا ينجس بالمزايلة (¬٧)، فشعر الإنسان هو أطهر أولى؛ ولأنه لا حياة فيه، فأما الانتفاع فإنما حرم لشرفه لا لخبثه، بخلاف الخنْزير، وفي الجامع الصغير لقاضي خان (¬٨) "ولو وقع شعر الآدمي في الماء القليل لا يفسده؛ لأنه طاهر بجميع أجزائه".
(فيزيد في قرون النساء وذوائبهن)
أي: يزيد في أصول الشعر للتكثر، وفي الزوائد للتطويل.
ولا يجوز بيع جلود الميتة قبل أن تدبغ (لأنه غير منتفع به) (¬٩)
[بيع جلود الميته وعظامها]
ولا يقال: نجاستها لما اتصل بها من الدسومات (¬١٠)، فلا يمنع ذلك جواز بيعها كالثوب النجس؛ لأنا نقول: إن هذه الدسومات في الجلد باعتبار أصل الخلقة، فما لم يزايله بالدبغ (¬١١) فهو كعين الجلد، وبهذا الطريق يكون الجلد محرم العين، فأما النجاسة في الثوب ليس بأصل الخلقة جاورته بعد أن لم يكن متصلة بالثوب، فلا يعتبر حكم أصل الثوب من حيث الانتفاع به وجواز بيعه. كذا في الجامع الصغير لشمس الأئمة السرخسي ﵀؛ لأنها طهرت بالدباغ؛ لأن الدباغ تأثيره في إزالة الرطوبات والدماء المتشربة كالذكاة (¬١٢)، ثم الجلد يطهر بالذكاة، فكذا يطهر بالدباغ "كذا في الفوائد الظهيرية (¬١٣).