والهواء ليس بعين مال ولا له حكم المال فلا يجوز" كذا في الجامع الصغير لقاضي خان (¬١).
فإذا هو غلام (¬٢)
ذكر المبتدأ بتذكير الخبر، وإن كان الضمير راجعاً إلى المؤنث، كقوله تعالى:
﴿قَالَ هَذَا رَبِّي﴾ (¬٣) كما يؤنث بتأنيث الخبر كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا﴾ (¬٤)
(والفرق يبنى على الأصل الذي ذكرنا في النكاح لمحمد ﵀
[بيع متحدي ومختلفي الجنس]
أي: ذلك الأصل الذي ذكرنا (¬٥) هو متفق عليه في حكمه، لكن ذكرنا ذلك الأصل المتفق عليه في وجه قول محمد في مسألة ما إذا تزوجها على دن من الخل فإذا هو خمر، فلاتفاقهم على ذلك الأصل لم يقع الخلاف ههنا في مسألة من باع جارية فإذا هي غلام، ففي مختلفي الجنس يتعلق العقد بالمسمى، وإنما كانت العبرة للتسمية في مختلفي الجنس؛ لأن التسمية أبلغ في التعريف من الإشارة؛ لأن الإشارة لتعريف الذات، فإنه إذا قال هذا صار الذات (¬٦) معيَّناً، والتسمية لإعلام الماهية، وأنه أمر زائد على أصل الذات، فكان أبلغ في التعريف، ونحن نحتاج في مقام التعريف إلى ما هو أبلغ تعريفاً، فلذلك علقنا الحكم بالمسمى دون المشار إليه، وأما إذا كان المشار إليه من جنس المسمى فكانت العبرة للإشارة؛ لأن ما سمي وجد في المشار إليه، فصار حق التسمية مقتضياً بالمشار إليه، [فبقيت (¬٧) الإشارة (¬٨) لتميز الذات، فلذلك تعلق الحكم بالمشار إليه] (¬٩). كذا في الفوائد الظهيرية (¬١٠).