وذكر فخر الإسلام ﵀ إنما يتعلق العقد بالمشار إليه في متفقي الجنس؛ لأن الجمع بين الإشارة والتسمية هناك (¬١) ممكن، بأن تجعل الإشارة للتعريف والتسمية للترغيب، حتى لو قال: بعت هذا العبد الخباز، فإذا هو ليس بخباز، كان البيع صحيحاً، فكان ذكر الوصف للترغيب، وإذا كان بخلاف جنس المسمى تعلق العقد بالمسمى (¬٢)؛ لأن العقد ينبني على المسمى وهو المقصود، والبناء على المقصود واجب، وتخير لفوات الوصف" وذكر في الفوائد الظهرية: "ويثبت الخيار إذا كان الموجود أنقص" هكذا ذكر هنا، وهكذا أيضاً ذكره صدر الإسلام في الجامع الصغير (¬٣).
وذكر صاحب المحيط: "أن المشتري يتخير من غير تقيد بكونه أنقص" (¬٤) وهو الصحيح؛ لفوات المقصود المدلول عليه بالاشتراط جنسان للتفاوت في الإغراض، فإن الجارية تصلح للفراش، والغلام لا يصلح. ثم اختلفوا أن هذا البيع باطل أم فاسد؟، [قال بعضهم: باطل؛ لأنه باع المعدوم، وبيع المعدوم باطل، وقال بعضهم: فاسد] (¬٥)، وهو اختيار الكرخي ﵀؛ لأنه باع المسمى، وأشار إلى غيره، فصار كأنه باع شيئاً على أن يسلم غيره، وذلك فاسد" كذا ذكر في الجامع الصغير القاضي خان (¬٦).
(وهو المعتبر في هذا دون الأصل) (¬٧)
أي: المعتبر في أنهما جنسان مختلفان، أو متحدان تفاوت الأغراض وتقاربها دون أصل المادة حتى قالوا: إن الخل والدبس جنسان مع اتحاد أصلهما.
"الوذاري -بفتح الواو وكسرها والذال المعجمة-، ثوب منسوب إلى وذار (¬٨):