[فإن قيل: كون الجهالة اليسيرة] (¬٢) متحملة في موضع لا يدل على أن يكون التأجيل إلى هذه الأوقات المجهولة متحملاً، ألا ترى أن الصداق يحتمل (¬٣) الجهالة اليسيرة حيث يحتمل جهالة الوصف، ثم لا يصح فيه اشتراط هذه الآجال، وفي (¬٤) هذا إشكال ذكره شمس الأئمة السرخسي ﵀ ثم أجاب عنه فقال: جواب هذا الفصل غير محفوظ في الكتب، وبين مشائخنا فيه اختلاف (¬٥)، والأصح أنه تثبت هذه الآجال في الصداق؛ لأنه (¬٦) لا شك أن اشتراط هذه الآجال لا تؤثر في أصل النكاح، بخلاف البيع، فبقي هذا آجلاً في الدين المستحق بالعقد، ومن يقول: لا يثبت بقول ما هو المعقود عليه في النكاح وهو المرأة لا يحتمل الجهالة، فكذا الأجل في البدل وهو الصداق (¬٧) المشروط فيه، بخلاف الكفالة كذا في الفوائد الظهيرية (¬٨).
(يسيرة مستدركة) (¬٩) أي: يمكن تداركها، وإزالة حالتها.
(لاختلاف الصحابة ﵃ فيها)
أي: في هذه الجهالات هل هى مانعة لجواز البيع أم لا، فقالت عائشة ﵂ بالجواز، فإنها كانت تجيز البيع إلى العطاء، وكان ابن عباس (¬١٠) ﵄ لا يجيز ذلك، ونحن أخذنا بقول ابن عباس، كذا في المبسوط (¬١١).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 13، ص 240 (SanadKitab #811, hlm. urut 2690)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.