وَالْأَمْرُ الْوَارِدُ بِالسَّبْعِ مَحْمُولٌ عَلَى ابْتِدَاءِ الإسْلَامِ.
-قوله: (والأمر الوارد بالسبع) محمولٌ على الابتداء؛ فإن النبي ﵇ كان يشدد في أمر الكلاب في الابتداء منعًا لهم من الاقتناء على ما روي عن النبي ﵇ أنه قال: من اقتنى كلبًا إلا لماشية أو صيد نقص من أجره كل يوم قيراط (¬١).
والدليل عليه أنه ﵇ قال: «وَعَفِّرُوا الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ». والتعفير ليس بواجب بالاتفاق، كذا في «الفتاوى الظهيرية».
فإن قيل: جاز أن يكون المراد بغسل الإناء هنا التعبد لا التنجس.
قلنا: هذا لا يصح؛ لأن الجمادات لا يلحقها حكم العبادات، ولأنه لو كان تعبدًا لوجب غسل غير موضع النجاسة كما في الحدث، وبالإجماع (¬٢) هذا الغسل يجب في موضع الإصابة كما في سائر النجاسات علمنا أنه وجب لإزالة النجاسة لا للتعبد، كذا في «المبسوط» (¬٣).
قوله: (خلافًا للشافعي ﵀) وحاصله أن سؤر ما لا يؤكل لحمه من السباع كالأسد والفهد والنمر عندنا نجس (¬٤).
وقال الشافعي-﵀: طاهر لحديث ابن عمر-﵄: أن النبي-﵇-سئل فقيل: أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ فقال: «نعم». وبما أفضلت السباع [كلها] (¬٥) (¬٦).