Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 14, halaman 60

  1. كتاب البيوع
  2. باب الربا

واختلفوا في ذلك، قال علماؤنا ﵏: الربا نوع بيع فيه فضل مستحق لأحد المتعاقدين، خال عما يقابله من عوض شرط في هذا العقد، وعلى هذا سائر أنواع [البيوع] الفاسدة؛ كالبيع بأجل مجهول، أو بشرط منفعة لأحد المتعاقدين، وما أشبه ذلك، من قبيل الربا بتقدير فضل مستحق خال عما يقابله من العوض المشروط، فكان معنى اللغة وهو الفضل معتبرًا (¬١).

وعند الشافعي ﵀: البيع هو التصرف المشروع بحده، والربا اسم جعل علمًا على تصرف ينشئه العبد لا على الحد المشروع (¬٢)، من غير اعتبار معنى اللغة فيه، بل صار يعرف استعمال الشرع موضوعًا لهذه الجملة، فعلى ما عليه قاعدة الخصم لا طريق لمعرفة البيع والربا إلا من جهة الشارع؛ لأن البيع هو التصرف [المشروع]، والربا ما ليس بمشروع، والمشروعية تتلقى من قبل الشارع، وعلى ما عليه قاعدة كلامنا صفة المشروعية تثبت لأصل البيع الذي كان متعارفًا بين أهل اللسان، فإن الله تعالى أثبت الحل للبيع، فانصرف إلى البيع المعهود؛ لأن اللام للتعريف، والربا مخصوص من هذه الجملة بإثبات وصف التحريم.

والدليل على حرمة الربا: الكتاب والسنة.

أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (¬٣)، وقد ذكر الله تعالى لآكل الربا (خمسًا من العقوبات أحدها) (¬٤): التخبط، قيل في معناه: ينتفخ بطنه يوم القيامة بحيث لا تحمله قدماه، وكلما رام القيام يسقط (¬٥)، فيكون بمنزلة الذي أصابه مس من الشيطان، فيصير كالمصروع الذي لا يقدر على أن يقوم.

والثاني: المحق، والمراد به: الهلاك والاستئصال، وقيل: ذهاب البركة والاستمتاع حتى لا ينتفع هو به ولا ولده بعد موته.

والثالث: الحرب.

والرابع: الكفر، قال الله تعالى: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨)﴾ (¬٦)، وقال: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦)﴾ (¬٧)، أي كفار باستحلال الربا.

والخامس: الخلود في النار (¬٨).

والسنة جاءت بتأييد ما قلنا فإن النبي ﵇ قال: «أكل درهم واحد من الربا أشد من ثلاث وثلاثين زنية يزنيها الرجل» (¬٩)، ومن نبت لحمه بحرام فالنار أولى به (¬١٠)، والمقصود من بيان كتاب البيوع بيان الحلال الذي هو بيع شرعًا، والحرام (¬١١) الذي هو ربا، ولهذا لما قيل لمحمد ﵀: ألا تصنف [لنا] (¬١٢) شيئًا من الزهد [في كتابك] (¬١٣)، قال: (¬١٤) قد صنفت كتاب البيوع (¬١٥)، ومراده بينت فيه ما يحل ويحرم، وليس [هذا] (¬١٦) الزهد إلا الاجتناب من الحرام، والرغبة في الحلال، ولهذا بدأ الكتاب بحديث رواه عن أبي حنيفة عن عطية العوفي (¬١٧)، وعن أبي سعيد الخدري (¬١٨) ﵃، عن رسول الله ﵇ أنه قال: «الذهب بالذهب مثل بمثل يد بيد والفضل ربا، والفضة بالفضة مثل بمثل ويد بيد والفضل ربا» (¬١٩)، وكذا عد الحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، على هذا الطريق، وهذا حديث مشهور تلقته العلماء بالقبول والعمل به.

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 14، ص 60 (SanadKitab #811, hlm. urut 2785)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.