والمعنى المضموم إليه وهو القدر، أي (الوزن أو الكيل) (¬١).
والنساء بالمد لا غير التأخير، يقال: بعته بنساء، كذا في المغرب (¬٢).
وحرمة النساء بأحدهما، حتى لو باع عبدًا بعبد إلى أجل لا يجوز؛ لوجود الجنسية، وهي بانفرادها تحرم النساء.
وقال الشافعي ﵀: الجنس بانفراده لا يخدم (¬٣) النساء (¬٤)؛ لأن الجنسية عنده (شرط لا علة) (¬٥) (¬٦)، والنكتة له في هذا أن هذا العقد جمع بين بدلين لو قوبل كل واحد منهما بجنسه عينًا حل التفاضل بينهما، فيجوز إسلام أحدهما في الآخر كالهروي مع الهروي، وتأثير هذا أن باعتبار التأجيل في أحد البدلين يظهر التفاوت في المالية [حكمًا، والتفاوت في المالية] حقيقة أكثر تأثيرًا من التفاوت في المالية حكمًا، فإذا كان التفاوت في المالية في هذه الأموال حقيقة لا أثر لها في المنع من جواز العقد فالتفاوت حكمًا أولى.
وحجتنا في ذلك ما روي عن النبي ﵇: أنه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة (¬٧)، ولا يحمل هذا على النسيئة من الجانبين؛ لأن ذلك مستفاد بنهيه ﵇ عن الكالئ بالكالئ (¬٨)، ولأنه إذا قيل: باع فلان عبده بالحيوان نسيئة، فإنما يفهم منه النسيئة في البدل خاصة، ومطلق الكلام محمول على ما يتفاهمه (¬٩) الناس، ولا يستقيم اعتبار النساء بربا الفضل؛ لاتفاقنا على أن ربا النساء أعم حتى يثبت في بيع الحنطة بالشعير اعتبارًا، وإن كان لا يثبت ربا الفضل، ولأن إسلام الشيء في جنسه يؤدي إلى إخلاء العقد عن الفائدة، وإلى أن يكون الشيء الواحد عوضًا ومعوضًا، وعلى فضل خال عن العوض مستحق بالبيع، وذلك باطل.