وقوله: أوصيت لفلان بالدَّراهم، حيث ينصرف إلى ثلاثة دراهم في هذه [الصور] (¬١) الثلاث؛ لأنَّها أقلُّ جمع عُلم بها أنَّ معنى الجمعيَّة في الجموع إنَّما يبطل بدخول الألف واللام إذا كان في موضع النفي لا في موضع الإثبات، وهذا الذي قاله يتراءى مستقيماً من حيث اتفاق النظائر واستقامتها؛ لكن ما ذكره من الدَّليل في أصول الفقه في بطلان معنى الجمعية بدخول الألف واللام، لا يفرق بين أن يكون في موضع الإثبات أو في موضع النفي، وهذا الذي ذكره في الكتاب بيِّن بأن الحكم في موضع الإثبات أيضاً كذلك (¬٢).
وذكر في المبسوط (¬٣) أيضا كما ذكر في الكتاب، وبنى العدد عما استدلوا ببقاء معنى الجمعيَّة في مواضع الإثبات التي ذكروها لو وفقنا الله تعالى بفضله ورحمته بعد إتمام ما نحن فيه على الشرح الكافي لأصول الفقه، لفخر الإسلام إن شاء الله تعالى، وهو الميسر بكل عسير، وعلى كل ما يشاء قدير.
«وهو حُجَّةٌ على الشَّافعي في اشتراط الأربع» (¬٤).
وعلى ابنِ أبي ليلى (¬٥) في اشتراط الاثنين، ذكره في المبسوط (¬٦).
وذكر في الإيضاح مالكاً مكان ابن أبي ليلى (¬٧).