فالشَّافعيُّ يقول (¬١): كل امرأتين تقومان مقام رجلِ واحدِ في الشَّهادة كما في المدايَنات؛ ولهذا استدل ابنُ أبي ليلى، إلَّا أنَّه يقول: المعتبر في الشَّهادات شيئان: العدد والذكورة (¬٢).
وقد تعذَّر اعتبارُ أحدهما، وهو الذكورة ههنا، ولم يتعذَّر اعتبار العدد، فيبقى معتبراً كما في سائر الشَّهادات.
وحجَّتُنا في ذلك حديث حذيفة (¬٣) ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ:
«أَجَازَ شَهَادَةَ القَابِلَة (¬٤) ِ» (¬٥) على الوِلادة.
والنِّساء اسمُ جنس، فيدخل فيه أدنى ما/ يتناول الاسم.
«ولأنَّه إنَّما سقطت الذكورة ليخفف النَّظر؛ لأنَّ نظر الجنس [إلى الجنس] (¬٧) أخفُّ» (¬٨).
وذكر في استحسان المبسوط: «وإذا أصاب امرأةً قرحَةٌ (¬٩) في موضع لا يحل للرجل أن ينظر إليه، لا ينظر إليه؛ ولكن علمت امرأةٌ دوائها لتداويها؛ لأنَّ نظر الجنس إلى الجنس أخفُّ.
ألا ترى أنَّ المرأةَ تُغسِّل المرأة بعد موتها دون الرجل، وكذلك في امرأة الِعنِّينِ (¬١٠) تَنظُرُ إليه النِّساء» (¬١١).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 16، ص 20 (SanadKitab #811, hlm. urut 2978)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.