«لأنَّه إذا تغنى بحيث لا يسمع غيره؛ ولكن يسمع نفسه لإزالة الوحشة، قُبلت شهادته، فإنَّ التغنِّي لإسماع الغير مكروه عند عامة المشايخ، ومن النَّاس من جوَّز ذلك في العُرس والوليمة، ألا ترى أنَّه لا بأس بضرب الدُّف في العُرس والوليمة، وإن كان فيه نوع لهو، ولكن لم يكن به بأسٌ؛ لأنَّ فيه إظهار النِّكاح وإعلانه، وبه أمر صاحب الشَّرع، قال [النبي] (¬١) ﷺ «أعلنوا النكاح ولو بالدف» (¬٢) (¬٣).
ومنهم من قال: إذا كان يتغنَّى ليستفيد به نظم القوافي، ويصير فصيح اللسان لا بأس به (¬٤).
وأمَّا التغنِّي لإسماع نفسه، ودفع الوحشة عن نفسه، هل مكروه؟ فقد اختلف المشايخ فيه، منهم من قال: لا يكره، وبه أخذ شمس الأئمة السَّرخسي/ (¬٥).
وإنَّما المكروه على قول هذا القائل ما يكون على سبيل اللهو، وهذا القائل يحتج [بما] (¬٦) رُوي عن أنس بن مالك ﵁ أنَّه دخل على أخيه البراء بن مالك، وهو كان يتغنى (¬٧)، والبراء بن مالك (¬٨) كان من زهاد الصحابة ﵃.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 16، ص 69 (SanadKitab #811, hlm. urut 3027)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.