وذكر في المغرب الخطَّابيَّة: طائفة من الرافضة، نُسبوا إلى أبي الخطاب محمد بن أبي وهب الأجدع، قال صاحب المقالات (¬١): وهم كانوا يدينون بشهادة الزُّور لموافقيهم (¬٢).
وفسرها في المبسوط (¬٣) كما فُسر في الكتاب، فقال: «هم صنف من الروافض يستجيزون أن [يشهدوا] (¬٤) للمدَّعِي إذا حلف عندهم أنَّه محق، ويقولون: المسلم لا يحلف كاذباً، فاعتقاده هذا يمكِّن تهمة الكذب.
فربما أقدم على أداء الشَّهادة بهذا الطريق.
فأمَّا رواية الأخبار من أهل الأهواء، [فقد] (¬٥) اختلف فيه مشايخنا، والأصح عندي أنَّه لا تقبل. كذا في المبسوط (¬٦).
في شهادة أهل الذمة
«وتقبل شهادة أهل الذِّمة بعضهم على بعض، وإن اختلفت مللهم» (¬٧)، قيد شهادة أهل الذَّمة (¬٨) بعضهم على بعض، احترازاً عما يأتي بعد هذا بقوله: «ولا تقبل شهادة الحربي على الذِّمى» (¬٩)، وقيد بقوله: «وإن اختلفت مللهم» احترازاً عن قول ابن ابي ليلى؛ فإنَّه يقول: إن اتفقت مللهم تقبل شهادة بعضهم على البعض، وإن اختلفت لا تقبل؛ لقوله -ﷺ-: «لا شهادة لأهل ملة لأهل ملة أخرى إلا المسلمين» (¬١٠)، فشهادتهم مقبولة على أهل الملل [كلها] (¬١١).