Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 16, halaman 79

  1. كتاب الشهادات
  2. في شهادة أهل الذمة

وحجتنا أيضاً في ذلك قوله تعالى: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ (¬١)؛ أي: من غير دينكم، وهو بناء على قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (¬٢).

وما ثبت بضرورة النَّصِّ فهو كالمنصوص، ثمَّ انتسخ ذلك في حق المسلم بانتساخ حكم ولايتهم على المسلمين، فبقي حكم الشَّهادة فيما بينهم على ما ثبت بضرورة النَّص، وليس من ضرورة انتساخ شهادتهم على المسلمين انتساخ شهادة بعضهم على بعض كالولاية (¬٣).

«والفسق من حيث الاعتقاد غير مانع؛ لأنَّه يجتنب ما يعتقده محرم دينه، والكذب محظور الأديان» (¬٤).

فإن قلت: لا نُسَلِّم أنَّهم يجتنبون الكذب؛ بل يباشرونه، فإنَّ الله تعالى أخبر أنَّهم ينكرون الآيات عناداً مع علمهم بأنَّها حق، فكان ذلك كذباً منهم، قال الله تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ (¬٥)، (¬٦).

قلتُ: كان ذلك في الأحبار الذين كانوا على عهد رسول الله ﷺ (¬٧)، حيث تواطؤا على كتمان نعت رسول الله -ﷺ- ونبوته، فلا شهادة لأولئك عندنا.

فأمَّا من سواهم فيعتقدون الكفر؛ لأنَّ عندهم أنَّ الحقَّ ما هم عليه، قال الله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ (¬٨)، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾ (¬٩).

وبهذا التَّحقيق يتبين أنَّ فسقهم فسق اعتقاد، وقد بيَّنا في شهادة أهل الأهواء أن فسق الاعتقاد لا يمكن تهمة الكذب في الشَّهادة (¬١٠).

فإن قلت: لو احتج الخصمُ بقوله تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (¬١١)، وقد شرط الله تعالى أنْ يكون الشَّاهد مرضياً، والكافر لا يكون مرضياً؛ ولأنَّ شهادته لا تقبل على المسلم، وكل من لا يكون من أهل الشَّهادة على المسلمين لا يكون من أهل الشَّهادة على أحد من العبيد والصبيان؛ بل أولى.

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 16، ص 79 (SanadKitab #811, hlm. urut 3037)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.