«لأنَّه لا يحل بالعدالة؛ لأنَّ العدالة لا تنعدم بترك الختان، إذا كان ترك الختان بعذر.
قيل: العذر في ذلك الكبر وخوف الهلاك.
ثم لابد من معرفة وقت الختان، ولم يقدر أبو حنيفة ﵀ فيه تقديراً؛ لأنَّه لم ينزل فيه قرآن، ولم يرد فيه سنَّة، ولم يُنقل فيه إجماع الصحابة ﵃ والطريق في معرفة المقادير السماء، فلذلك لم يقدر/ فيه تقدير.
والمتأخرون من مشايخنا اختلفوا فيه بعضهم من سبع سنين إلى عشر سنين، وبعضهم قالوا: اليوم السابع من ولادته، أو بعد السَّابع، بعد أن يحتمل الصبي ولا يهلك؛ لما روي أنَّ الحسن والحسين ﵄ خُتنا اليوم السابع (¬٢)، أو بعد اليوم السابع؛ ولكنَّه شاذ (¬٣).
وأمَّا صفته فقد اختلف العلماء فيها، بعضهم قالوا: إنَّه فريضة، وقال علماؤنا: إنَّه سنَّة، قال رسول الله ﷺ (¬٤): «الختان للرجال سُنَّة وللنِّساءِ مَكرمة» (¬٥) (¬٦).
قال شمس الأئمة الحلواني ﵀: كان النِّساء يُختنَّ في زمن أصحاب النبي ﷺ (¬٧)؛ وإنَّما كان ذلك مكرمة؛ لأنَّها تكون أَلَذُّ للرجال عند المواقعة. كذا في الذَّخيرة (¬٨)، وأدب القاضي للصدر الشهيد (¬٩).
في شهادة الخنثى
«وشهادة الخنثى (¬١٠) جائزة» (¬١١)، وذكر في الخزانة: والخنثى المُشكل لا يشهد مع رجل، ولا مع امرأة، ولو شهد مع رجل وامرأة تقبل (¬١٢).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 16، ص 84 (SanadKitab #811, hlm. urut 3042)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.