[استحلاف المجوسي وغيره]
وفي الخلاصة (¬١) ولو حلّفه القاضي بالطلاق فنكل وقضى بالمال لا ينفذ قضاؤه وذكر الإمام قَاضِي خَانْ ﵀ في فتاواه (¬٢) وإن أراد المدّعي تحليفه بالطلاق أو العتاق في ظاهر الرواية لا يجيبه القاضي إلى ذلك؛ لأن التحليف بالطلاق أو العتاق ونحو ذلك حرام وبعضهم جوّزوا ذلك في زماننا والصحيح ظاهر الرواية ذكر في المُغْرِب (¬٣) ابن صوريا (¬٤) بالقصر اسم أعجمي [ووجه النشد (سوكَند دادن) (¬٥) من حد نصر أقول غير صاحب معراج الدراية العربية حيث قال: النشد التحليف في حد نصر انتهى] (¬٦) النشيد سوكند دادن من حدّ نصر وفي المُغْرِب (¬٧) نشد الضالة طلبها نشدانا ومنه قولهم في الاستعطاف نشدتك بالله والله وناشدتك الله وبالله أي: سألتك بالله وطلبت إليك بحقه؛ لأنّ في ذكر النار مع اسم الله تعالى تعظيمها وما ينبغي أن تُعظم؛ لأنّ النار كغيرها من المخلوقات فكما لا يستحلف المسلم بالله الذي خلق الشمس فكذلك لا يستحلف المجوسي بالله الذي خلق النار فكأنه وقع عند مُحَمَّد ﵀ أنهم يعظمون النار تعظيم العبادة فلمقصود النكول [؛ وذلك لأنَّ اليمين لاتجوز بغير الله تعالى وهم يعظمون هذه الأشياء واليمين بها لايمكن بموجب أن يستحلفوا بالله تعالى ويجعل ما يعظمونه مضاف إلى فعله ليستعظموا اليمين به.