(وقد تؤكد بذكر أوصافه وهو التغليظ) أي: بذكر أوصافه بدون حرف العطف حتى لو قال: والله والرحمن والرحيم صارت أيمانًا والمستحق عليه يمين واحدة (إلا أنّه يحتاط كيلا يتكرر عليه اليمين) (¬١)، والمراد من الاحتياط هو أن يذكره بغير [عاطف] (¬٢) [واو فإنّه لو ذكر قوله: والله والرحمن والرحيم بالواوات صارت ثلاثة] (¬٣) أيمان والمستحق عليه يمين واحدة كذا في مبسوط فخر الإسلام (¬٤) ﵀.
(وقيل في زماننا إذا ألحّ الخصم ساغ للقاضي أن يحلّف بذلك لقلة مبالاة الْمُدَّعَى عليه باليمين بالله) (¬٥) لكن ذكر الإمام الاسْتَرُوشَنِيّ ﵀ في الفصول (¬٦) أنّ القاضي إذا حلف الْمُدَّعَى عليه بالطلاق فنكل لا يقضي عليه بالنكول؛ لأنّه نكل عمّا هو منهي عنه شرعًا، وكذا إذا حلفه [وحلَف] (¬٧) ثُمَّ حلفه بالله (اين سوكَند راست خوردى؟) (¬٨) فنكل عن هذه اليمين لا يقضى عليه؛ لأنّ حقه في اليمين مرة وقد حلَف مرة وذكر فيه أيضاً الشاهد إذا أنكر الشهادة لا يحلِّفه القاضي ولو قال الْمُدَّعَى عليه: الشاهد كاذب وأراد تحليف المُدَّعِي ما تعلم أنّه كاذب لا يحلّفه وكذا لو قال الْمُدَّعَى عليه: (اين شاهد مقر آمده است بيش از كَوا هى كه اين مال محدود منست) (¬٩) وأراد تحليف الشاهد أو المدّعي لا يحلَّف.
وذكر في المَبْسُوط (¬١٠) ولا يحلّف الشاهد؛ لأنّا أمرنا بإكرام الشهود وليس من إكرامه استحلافه [لقوله ﵇: «من كان حالفا فليحلف بالله»؛ ولأن القسم ينتفع بتعظيم المقسم به] (¬١١)؛ ولأنّ الإستحلاف بشيء على الخصومة ولا خصم للشّاهد.