[صورة التحالف عند أبي يُوسُف ﵀-]
وقوله: (واختلفوا في تفسيره على قول أبي يُوسُف ﵀) (¬١) ولم يذكر تفسير التحالف على قول أَبِي حَنِيفَة
؛ لأن عنده لم يجري التحالف عند هلاك السلعة أو بعضها لأنّ التحالف بعد القبض عرف نصًا والنصّ ورد حال قيام السلعة والسلعة اسم للكل فإذا هلك البعض فات الشرط الذي يتعلّق به التحالف ثُمَّ قال أبو حَنِيفَةَ ﵀ إلا أن يشاء البائع بأن يأخذ الحي ولا يأخذ من ثمن الميت شيئاً وقد ذكرنا معناه هذا كله ممّا ذكره الإمام قَاضِي خَانْ ﵀.
(والصحيح أن يحلف المشتري بالله ما اشتريتهما) إلى آخره (¬٢).
هذا احتراز عن القول الآخر الذي ذكرناه بأنّ بعض الناس يقولون بل يتحالفان عند أبي يُوسُف ﵀ في القائم لا غير.
(ويلزم المشتري حصة الهالك ويعتبر قيمتهما في الانقسام يوم القبض) (¬٣) يعني يقسم الثمن الذي أقر به المشتري على العبد القائم والهالك على قدر قيمتهما يوم القبض فإن اتفقا أن قيمتهما يوم القبض كانت واحدة يجب على المشتري نصف الثمن الذي أقرّ به المشتري وسقط عنه نصف الثمن وإن تصادّقا أن قيمتهما يوم القبض كانت على التفاوت فإن تصادّقا أن قيمة الهالك كانت على النصف من قيمة القائم يجب على المشتري ثلث ما أقرّ به من الثمن.
[الاختلاف في قيمة القائم والهالك]
وإن اختلفا في ذلك فقال المشتري كانت قيمة القائم يوم القبض ألفاً وقيمة الهالك خمسمائة وقال البائع كان على العكس كان القول قول البائع مع يمينه؛ لأنهما اتفقا على وجوب الثمن الذي أقرّ به المشتري [ثُمَّ المشتري] (¬٤) بدعواه على هذا الوجه يدّعي سقوط زيادة من الثمن والبائع ينكر فكان البائع مستبقياً لما كان واجباً والمشتري بدعواه يسقط ما كان واجباً فكان البائع متمسّكًا بالأصل؛ فلذلك كان القول قول البائع مع يمينه فإن قيل لماذا يعتبر قيمتهما يوم القبض دون العقد في حق انقسام الثمن ومسائل الزيادات تدلّ [على هذا حتى قال مُحَمَّد ﵀ (¬٥): قيمة الأم تعتبر يوم العقد وقيمة الزيادة يوم الزيادة وقيمة الولد يوم القبض؛ لأن الأم صارت مقصودة بالعقد والزيادة بالزيادة والولد بالقبض وكلّ واحد من العبدين هنا صار مقصودًا بالعقد فوجب اعتبار قيمتها يوم العقد لا يوم القبض.