ومن قال: يعتبر من وقت المسح [فإنه يؤدي إلى] (¬١) أنه إذا لبس خفيه وأحدث ولم يمسح ثم أغمي عليه بعد ذلك أسبوعًا أو شهرًا أنه لا ينزع خفيه ويمسح عليهما، وهذا محال أيضًا. كذا في «المبسوط» لشيخ الإسلام ﵀ (¬٢).
-قوله ﵀: (لأن الخف مانع سراية الحدث) [أي] (¬٣): وصول [الحدث] (¬٤) وبلوغه إلى الرجلين.
وذكر في «المغرب»: «وقولهم العفو عن القطع لا يكون عفوًا عن السِّراية، وَسَرَى الجرح إلى النفس أي أثر فيها حتى هلكت [لفظةٌ] (¬٥) جارية على ألسنة الفقهاء إلا أن كتب اللغة لم تنطق بها» (¬٦).
قلت: جاز أن يكون [هذا] (¬٧) من سرى [بالليل] (¬٨) سرى، من باب ضرب بمعنى سار ليلاً، وأسرى مثله، ومنه السرية [لواحدة السرايا] (¬٩)؛ لأنها تسري في خفية وها هنا أيضًا [وقيل الخف] (¬١٠) أريد به باطنًا وحكمًا لا ظاهرًا وحسًّا فكانا ملتقيين في معنى الخفية.