يصدق إذا فصل): كما إذا قال لفلان: عليَّ ألف درهم من ثمن متاع باعنيه إلا أني لم أقبضه وكذبه الطالب في الجهة وذلك؛ لأن الخمر متمولة يجري فيها الشح والفتنة وقد اعتاد الفسقة شراءها (¬١) واداء ثمنها فيحتمل أنه بنى إقراره على هذه العادة فكان آخر كلامه بيانًا مغيِّرًا وهو من محتملات كلامه ولكن فيه تعبير فيصح موصولًا ولو قال: لفلان عليَّ ألف درهم حرام أو قال: ربا (¬٢) فهي لازمة قال: لأني لا أدري لعل (¬٣) الحرام عنده حلال جائز عند غيره ولعل الربا (¬٤) عنده ليس بربا (¬٥) ولو قال: عليَّ ألف درهم زورًا أو باطل إن (¬٦) صدقه فلان فلا شيء عليه، وإن كذبه لزمه المال والإقرار بالبيع تلجئة على هذا التفصيل كذا في المبسوط والذخيرة (¬٧).
(قلنا: ذاك تعليق؛ وهذا إبطال): والإبطال رجوع، والرجوع بعد الإقرار بوجوب المال لا يصح.
وأما قوله: (إن شاء الله): فصيغته التعليق فالإرسال والتعليق كل واحد منهما متعارف بين أهل اللسان وكان (¬٨) ذلك من باب البيان لا من باب الرجوع ووجوب المال عليه من حكم إرسال الكلام فمع صيغة التعليق لا يلزمه في حكم اللسان كذا في أصول الفقه (¬٩) لشمس الأئمة ﵀.