(ولأبي حنيفة ﵀ أن هذا رجوع؛ لأن مطلق (¬١) العقد يقتضي السلامة عن العيب) لأن البيع موجبه سلامة البدن المستحق به عن العيب فيصير دعوى الزيافة من المشتري دعوى أمر عارض يخالف موجب العقد فلا يصح كما لو ادعى البائع البراءة (¬٢) عن عيب المبيع وأنكر المشتري دعواه البراءة (¬٣) عن موجب البيع فلا يصدق كما إذا قال: بعت هذه الجارية على أنها معيبة (¬٤) وأنكر المشتري شرط العيب؛ فإن القول قول المشتري كذا في الإسرار (¬٥) وغيره. وحاصل اختلافهم راجع إلى أن الدراهم الزيوف هل هي داخلة في اسم الدراهم المطلق أم لا؟ فأبو حنيفة ﵀ رجح جانب العيب (¬٦) فيها فلم يدخلها تحت مطلق اسم الدراهم حتى كان دعوى الزيافة رجوعًا عما أقرَّ أولًا بمطلق الدراهم، وهما أدخلاها تحت مطلق اسم الدراهم على سبيل التوقف حتى كان دعوى الزيافة بعد ذكر اسم الدراهم بيان تغيير كما في الشرط والاستثناء.
(بخلاف الجودة): أي: بخلاف ما إذا قال إلا أنها زيوف فإن في قوله إلا أنها زيوف