«وقال الشافعي ﵀: لا يجوز المسح على الجوارب وإن كانت منعلة» (¬١) كذا في «الأسرار» (¬٢) يقال: أنعل الخف ونعله جعل له نعلاً وجورب منعل [وتنعل] (¬٣) وهو الذي وضع على أسفله جلدة كالنعل للمقدم.
شف الثوب: رق حتى رأيت ما وراءه من باب ضرب، ومنه إذا كانا ثخينين [لا شفاف] (¬٤)، ونفي الشفوف تأكيد للثخانة.
وأما ينشفان فخطأ، كذا في «المغرب» وقال المؤلف: وكتب بخطه يعني خطًا رواية، لا لغةً كذا وجدت بخط الإمام تاج الدين الزرنوجي ﵀ وذكله لأنه ذكر في «المغرب» في باب النون: نشف الماء أخذه من أرض أو غدير بخرقه من باب ضرب (¬٥)، ومنه: كان للنبي ﵇ خرقةً ينشف بها إذا توضأ. وبهذا صح قوله في غسل الميت: ثم ينشفه بثوب. [أي] (¬٦): ينشف ماءه حتى يجف.
(وَلا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَالْبُرْقُعِ وَالْقُفَّازَيْنِ) لأنَّهُ لا حَرَجَ فِي نَزْعِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَالرُّخْصَةُ لَدَفْعِ الْحَرَجِ.
«والقفاز بالضم والتشديد [شيء] (¬٧) يعمل لليدين يحشى بالقطن ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد تلبسه المرأة في يديها» كذا في «الصحاح» (¬٨).
-قوله: (والمسح على العمامة والقلنسوة (¬٩) لا يجوز).
وقال بعض أصحاب الحديث: وقيل: إنه أحد قولي الشافعي فإنه يجزئه احتج المخالف بما روي عن النبي ﵇ بعث سرية فأمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين (¬١٠). والمشاوذ هي العمائم، والتساخين هي الخفاف (¬١١).