لهما على المديون عشرون درهما فأبرأ أحد الشريكين عن نصف نصيبه كان له المطالبة بالخمسة وللساكت المطالبة بالعشرة.
إذا أخّر أحد الشريكين نصيبه
(ولو أخر أحدهما عن نصيبه صح عند أبي يوسف ﵀ ولا يصح عندهما): اعلم أن هذا الذي ذكره (¬١) من صفة الاختلاف مخالف لما ذكره في عامة روايات الكتب من المبسوط والأسرار والإيضاح (¬٢) وغيرها حيث ذكر فيها قول (¬٣) محمد مع قول أبي يوسف فقال في المبسوط (¬٤)، وغيره: وإذا كان لرجلين على رجل ألف ألف درهم من ثمن بيع حالة فأخر أحدهما حصته لم يجز ذلك في قول أبي حنيفة ﵀ (¬٥) وجاز في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله وذكر في التتمة والذخيرة قول محمد: في أنه يجوز التأخير مخالفًا لقول (¬٦) أبي حنيفة ﵀ (¬٧) ولم يذكر قول أبي يوسف ثم هذا الاختلاف بينهم بينهم كيف ما كان في إنشاء التأخير، وأما إذا أقرَّ أحد الشريكين أن الدين مؤجل إلى سنة وأنكر الآخر صح إقرار المقر في نصيبه بالإجماع وهو حجة أبي يوسف ومحمد فإنهما يقيسان إنشاء التأجيل على الإقرار بالتأجيل كذا في المبسوط (¬٨).
قوله: ﵀؛ (لأنه يؤدي إلى قسمة الدين قبل القبض): فإن قلت: هاهنا سؤالان