قلت: أما الأولى فإنما لا [تنقض] (¬١) الإجارة بموت صاحب الدابة؛ لأن الحال حالة الضرورة، والعذر، والإجارة تنعقد ابتداء بالعذر، فإن من استأجر سفينة شهرا فمضت المدة، والمستأجر في وسط البحر، فإنه ينعقد بينهما إجارة مبتدئة، فلما يبقى حالة الضرورة، والعذر بالطريقة الأولى، ومواضع الضرورة والأعذار مستثناة عن الأصول، وبيان العذر أنه يخاف على نفسه وماله لأنه لا يجد دابة أخرى في وسط المفازة (¬٢)، ولا يكون ثمة قاض حتى يرفع الأمر إليه، فيؤاجر الدابة منه، حتى قال مشايخنا: لو وجد ثمة دابة أخرى يحمل عليها متاعه تنتقض الإجارة، وكذا لو كان الموت في موضع ثمة قاضي تنتقض الإجارة؛ لأنه لا ضرورة إلى إبقاء الإجارة مع وجود ما ينافي البقاء، وهو موت المؤاجر، وكذلك الجواب عن فصل الأرض المزروعة إنما يبقى عقد الإجارة في جواب الاستحسان للحاجة إلى دفع الضرر، فإن مثل هذه الحاجة يعتبر لإثبات عقد الإجارة ابتداء حتى إذا مضت المدة، والزرع يقل بعقد بينهما عقد الإجارة إلى وقت الإدراك [لدفع] (¬٣) الضرر، فلأن يجوز [إثبات] (¬٤) العقد لدفع الضرر أولى، والمستحسن من القياس لا يورد نقصا على القياس، كذا في المبسوط (¬٥)، والذخيرة.
Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي
Baca Juz 20, halaman 42
Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 20، ص 42 (SanadKitab #811, hlm. urut 3688)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.