[فصل في المكاتبة الفاسدة] (¬١)
أخر الفاسدة عن الصحيح؛ لأن الفاسدة ناقصة عن الصحيحة وضعا (¬٢)، فكانت منحطة الرتبة عن الصحيحة وضعا، فالكتابة فاسدة، فيجب على العبد قيمة نفسه، كذا في المبسوط (¬٣) (¬٤) [على ما يجيء] (¬٥) (وصار كما إذا كاتبه على ثوب، أو دابة) حيث تفسد الكتابة به للجهالة (¬٦)، فكذا هاهنا.
فإن قلت: يشكل هذا إنما، إذا كاتبه على عبد، حيث يصح به الكتابة، فيجب عليه قيمة عبد وسط، وإن كان العبد مجهولا في نفسه حتى لم يصح التوكيل بشراء العبد مطلقا قلت: جواب هذا، وأمثاله يجيء بعد هذا في [هذا] (¬٧) الفصل في قوله: وإذا كاتبه على حيوان غير موصوف.
فإن قلت: فلما وجب في الكتابة على عبد مجهول قيمة العبد الوسط حتى لو أتى بالعبد الوسط أو بقيمته يجبر المولى على القبول. لم لا تجوز الكتابة على قيمة ابتداء.