فعلى هذا كان من حقه أن لا يخص أبا يوسف، وأن لا يذكر بكلمة [عنه (وصار] (¬١) كما إذا كاتبه على ميتة، أو دم) يعني أنه إذا كاتبه على ميتة، أو دم فهو إنما يعتق عند أداء [الميتة] (¬٢)، [أو] (¬٣) الدم إذا كان قال له إذا أديت الميتة، [أو الدم] (¬٤) فأنت حر، وأما إذا لم ينص على ذلك فلا يعتق بأداء الميتة، والدم؛ لأن العقد لم ينعقد أصلا، فتعتبر فيه التعليق.
وذكر في الذخيرة (¬٥)، وقال أبو يوسف (¬٦): ينبغي [على] (¬٧) (قول أبي حنيفة ﵀ إذا قال: إن أديت إلي الخمر فأنت حر) أنه إذا أدى عتق ولا شيء عليه (ولا فضل في ظاهر الرواية) أي لا تفضيل في مسألة الكتاب على الخمر، [فإنه] (¬٨) إذا كاتبه على خمر ثم أدى العبد الخمر إنما يعتق العبد بأداء الخمر فيما إذا قال المولى: إن أديتها فأنت حر، وأما إذا لم يقل ذلك لا يعتق بأداء الخمر، كما هو المروي عن أبي حنيفة (¬٩) ﵀، وليس كذلك في ظاهر الرواية، بل إذا كاتبه على خمر يعتق في ظاهر الرواية بأداء الخمر سواء كان قال في عقد الكتابة على الخمر [إن] (¬١٠) أديتها فأنت حر، أو لم يقل.
وقوله: (كي لا يبطل حقه في العتق أصلا، فتجب بالغة ما بلغت).
فإن قيل: ما وجه قول كيلا يبطل حقه في العتق بعد ذلك ما نفذ العتق بأداء الخمر، والكلام فيه كيف يتصور بطلان حقه في العتق.