وذكر فيه أيضا بعد ذكر مسألة تزويج الأمة بأنه جائز؛ لأنه اكتساب المال، ثم قال (¬١): فإن قيل هذا موجود في ابنته، ومع ذلك لا يملك تزويجها.
قلنا (¬٢): نعم، ولكن ابنته مملوكة المولى، وأمته ليست بمملوكة للمولى حتى ينفذ عتق المولى في ابنته دون أمته، ولو عجز، وقد حاضت ابنته حيضه لا يجب على المولى فيها استبراء (¬٣) جديد، ويلزم [في] (¬٤) ذلك أمته، ومكاتبته، أما لو زوج المكاتب عبده امرأة لا يجوز على ما يجيء في الكتاب (¬٥)؛ لأنه ليس من اكتساب المال في شيء، بل فيه إتلاف [المال من غير عوض يحصل له، فإن رقبة العبد تصير مشغولة بالمهر، والنفقة من غير مال] (¬٦) يحصل له.
فإن قلت: ما تقول في مكاتب زوج أمته من عبده، فإن فيه اجتمع الدليل الذي يجوز مع الدليل الذي لا يجوز، إذ بالنظر [إلى] (¬٧) تزويج الأمة يجوز، وبالنظر إلى تزويج العبد لا يجوز [له] (¬٨).