(ولم تجز الورثة ((¬١) ضرر التأجيل كضرر الإبطال.
[كاتب المريض عبده على ألفي درهم إلى سنة وقيمته ألف ومات]
ألا ترى أن المريض إذا أجل دينا له على أجنبي يعتبر من الثلث، كما لو إبراء كذا في المبسوط (¬٢)، فإنه يؤدي بثلثي الألفين وهو ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون [وثلث درهم] (¬٣)، والباقي إلى أجله، وهو ستمائة وستة وستون وثلثا درهم؛ لأن له، أي للمريض يجوز أن يترك تحصيل ما زاد على قيمة العبد، فيجوز له أيضا أن يترك وصف ما زاد على القيمة وهو التعجيل لأنه لما جاز له ترك أصله جاز له ترك وصفه بالطريق الأولى.
ألا ترى أنه لو كاتبه على قدر قيمته يجوز، فالزيادة (¬٤) على قيمته لا تعتبر من ماله وإنما تعتبر من ماله الألف، فلا يصح في ذلك تأجيل في ثلثي الألف، ويصح في الزيادة كما لو خالع امرأته على مال، فإنه يصح تأجيله من جميع المال؛ لأن له أن يطلقها بدون مال.
وفي المبسوط (¬٥) ومن أصل محمد ﵀ أن ما زاد على ثلثي قيمته كان المريض متمكنا من أن لا يتملكه أصلا، فإذا تملكه مؤجلا لا يثبت للأولياء حق الاعتراض [على الأجل فيه] (¬٦).