بخلاف ما لو قال لزوج المرأة: طلق [امرأتك] (¬١) على ألف [درهم] (¬٢) علي؛ أنه لا منعة للزوج في إيقاع الإطلاق، بل هو مبطل لملكه بعوض التزمه غيره نصا.
وذكر شيخ الإسلام (¬٣) ﵀ أن المال يلزم الآمر بالإعتاق ويقع عنه؛ لأن قوله: على إيجاب ضمان على نفسه، ولا صحة له إلا بعد وقوع العتق عن الآمر، فإن العتق إذا وقع عن المأمور لا يجب شيء على الآمر، فيثبت الأمر بالعتق عن نفسه بمقتضى صحة إيجاب الضمان عليه، ويصير كأنه قال: أعتق عبدك عني بألف درهم.
وفي الوجه الرابع: لا يلزمه [المال] (¬٤) إذا أعتق، وللآمر أن يسترده إذا أداه إليه.
كقوله: كل طعامك بعوض يجب علي، بخلاف قوله: طلق امرأتك عن نفسك بألف علي، حيث يلزمه الألف إذا طلق، فالفرق ما مر (¬٥) هذا كله مما ذكر في الجامع الصغير للإمام المحبوبي محالا إلى الجامع الكبير (¬٦) ومبسوط شيخ الإسلام (¬٧).