[كاتب المولى عبدا عن نفسه وعن عبد آخر لمولاه وهو غائب]
(وإذا كاتب العبد عن نفسه ((¬١)؛ لعدم الولاية عليه) كما لو جمع بين عبده وعبد غيره وباعهما من رجل.
وجه الاستحسان أنه أمكن [تنفيذ] (¬٢) تصرفه في حق الغائب بأن يجعل حق الغائب [مطلقا] (¬٣) بأداء الحاضر، كما لو كاتب الحاضر بألف، ثم قال له: إن أديتها ففلان آخر حر، وأنه [لا] (¬٤) يتوقف على إجازة الغائب، فكذلك هاهنا إذا نفذ لا يتوقف على قبول الغائب، ولا يؤاخذ الغائب بشيء من بدل الكتابة، ولو رد الكتابة وأجازه لا يعتبر ولو اكتسب شيئا ليس للمولى أن يأخذه من يده، وليس للمولى أن يبيعه من غيره، ولو أبرأه المولى، أو وهبه بدل الكتابة لا يصح، إذ ليس له عليه شيء من البدل، ولو أبرأ الحاضر عن البدل، أو [وهبه] (¬٥) له عتقا جميعا كذا ذكره الإمام المجبوبي (¬٦) وغيره [كالأمة] (¬٧) إذا كوتبت دخل أولادها في كتابتها.
فإن قلت: قد ظهر الفرق بين العبد الغائب في مسألتنا وبين أولاد الأمة التي كوتبت في مسألتين: