على أنه لا يتجزأ في القنة (¬١)، ويتجزأ في المدبرة لهما (¬٢) أن تكميل الاستيلاد واجب ما أمكن، ولهذا يكمل في القنة، وأمكن تكميله هاهنا [تفسخ] (¬٣) الكتابة؛ لأن الكتابة إذا انفسخت تصير قنة، واستيلاد القنة لا يتجزأ؛ ولا أبي حنيفة ﵀ لا وجه لتكميل الاستيلاد إلا بتكميل نصيب صاحبه، والمكاتب لا يحتمل النقل من ملك إلى ملك، ولا وجه لفسخ الكتابة؛ لأن المكاتب قد يرضى بحرية عاجلة [بجهة] (¬٤) الكتابة، [ولا يرضى بحرية آجلة بجهة الاستيلاء، فإذا لم يتمحض الفسخ منفعة لا ينفسخ إلا بفسخ المكاتبة (¬٥)] (¬٦).
ولهذا قلنا: إن الأب إذا استولد مكاتبه ابنه لا يصح، وإن أمكن تصحيحه بفسخ الكتابة إذا عرفنا هذا [القول] (¬٧) إذا صارت كلها أم ولد للأول عندهما لا يصح استيلاد الثاني؛ لأنه استولد أم ولد الغير، وإذا لم يثبت نسب ولد الثاني عندهما لا يضمن الثاني قيمة الولد، ويضمن الثاني عقدا كاملا للأول؛ لأنه أقر أنه وطئ أم ولد الغير، ويضمن الأول نصف قيمتها، ونصف عقرها للثاني؛ لأنه استولد جارية مشتركة بينه وبين غيره. وعند أبي حنيفة ﵀ استيلاد الأول قبل العجز اقتصر على نصيبه، فيصح استيلاد الثاني؛ لأنه صادف ملكه من حيث الظاهر إلى آخره (¬٨)