«لا يباع، ولا يوهب» أي لا يباع الولاء، ولا يوهب، وبهذا نأخذ دون ما روى عن سليمان بن يسار (¬١): «أنه كان مولى لميمونة بنت الحارث (¬٢)، فوهبت ولاه لابن عباس» (¬٣)؛ وهذا لأن الهبة عقد تمليك فيستدعي شيئا مملوكا يضاف إليه عقد الهبة؛ ليصبح التمليك وليس للمعتق على معتقه شيء مملوك، وعلى هذا لو تصدق بولاء العتاقة، [أو] (¬٤) أوصى به لإنسان فهو باطل.
وكذلك لو باع فهو باطل لما قلنا؛ ولأن البيع يستدعي مالا متقوما، والولاء ليس بمال متقوم، [وكذلك] (¬٥) لا يورث الولاء في نفسه ولكن يورث به كالنسب، والإرث قد يثبت فيما لا يحتمل البيع، والهبة، كالقصاص.
وإذا كان الولاء لا يورث [فلأن لا] (¬٦) يتحقق فيه البيع، والهبة أولى وكان شريح ﵀ يقول: «الولاء بمنزلة المال» (¬٧)، ولسنا نأخذ بهذا.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 20، ص 225 (SanadKitab #811, hlm. urut 3871)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.