قلت: أما جوابه (¬١) عن الآيات، فقال: فقيل المراد بالسفيه الصغير، أو المجنون؛ لأن السفه عبارة عن الخفة، وذلك بانعدام العقل و نقصانه، فعليه يحمل قوله تعالى:
﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا﴾ (¬٢)، أي صبيا، أو مجنونا.
وكذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ (¬٣) إما أن يكون الصبيان أو المجانين بدليل أنه أثبت ولاية الولي عليه مطلقا، ومن يوجب الحجر على السفيه يقول: بأن ولاية الولي تزول عنه بالبلوغ عن [عقل، أو المراد] (¬٤) نهي الأزواج عن دفع المال إلى [النساء] (¬٥)، وجعل التصرف إليهن كما كانت العرب تفعله.
ألا ترى أنه قال: أموالكم، وذلك يتناول أموال المخاطبين بهذا النهي لا أموال السفهاء (¬٦).
وأما حديث عبدالله بن جعفر فدليلنا لأن عثمان امتنع من الحجر عليه مع سؤال علي ﵁، وأكثر ما فيه أنه لم يكن في ذلك التصرف غبن حتى رغب الزبير في الشركة، ولكن [المبذر] (¬٧) وإن تصرف [تصرفا واحدا على] (¬٨) وجه لا غبن فيه، فإنه يحجر عليه عند من يرى الحجر عليه، [فلما لم يحجر عليه] (¬٩) دل أن ذلك على سبيل التخويف وحديث عائشة ﵂ دليلنا أيضا، وأنه لما بلغها قول ابن الزبير