وأما النهج بالتحريك البهر وتتابع النفس من حد علم ذكره في الصحاح (¬١).
(لإتباع الهوى، [و] (¬٢) مكابرة العقل لا لنقصان في عقله) إنما يصح هذا التعليل في حق [السفه] (¬٣) لا في حق الهازل كذا ذكره في المبسوط (¬٤) وقال قال أبو يوسف، ومحمد -رحمهما الله-: المحجور عليه لسبب السفه في التصرفات كالهازل، فإن الهازل يخرج كلامه [على] (¬٥) غير نهج كلام العقلاء؛ لقصده اللعب دون ما وضع الكلام له، لا لنقصان في عقله، فكذلك (السفيه يخرج كلامه [على] (¬٦) غير نهج كلام العقلاء لإتباع الهوى، ومكابرة العقل، لا لنقصان في عقله، والأصل عنده) أي عند الشافعي ﵀ (أن الحجر لسبب السفه بمنزلة الحجر لسبب الرق، حتى لا ينفذ بعده) أي بعد الحجر (شيء من تصرفاته إلا الطلاق، كالمرقوق ((¬٧) بالإقرار لها بمنزلة الرق.
وقلنا: لا يجوز أن يجعل هذا نظير الحجر لسبب الرق؛ لأن ذلك الحجر لحق الغير في المحل الذي يلاقيه تصرفه، حتى إن فيما لا حق للغير فيه يكون تصرفه نافذا نحو إقراره