فصل في حد البلوغ
لما كان أحد أسباب الحجر الصغر لم يكن بد من [بيان] (¬١) انتهاء حد الصغر، وهذا الفصل في بيانه قوله: (حتى يتم له ثماني عشرة ((¬٢) وإذا جاوزت العشرة أسقطت التاء من العشرة في المذكر، وأثبتها في المؤنث، [وكسرت السين، أو سكنها وما ضمت إلى العشرة باق على حاله، أي تثبت الباقي المذكور، وتسقطها في المؤنث] (¬٣)، إلا الواحد يقول في المذكر: أحد عشر، وفي المؤنث أحد عشر، وفي الثاني والثانية، والعاشر والعاشرة عادوا إلى أصل القياس، أي يقولون في المذكر الثانية عشر، والتاسع عشر، [في المذكر وفي المؤنث] (¬٤) الثانية عشر، والتاسعة عشرة تبنى الاسمين على الفتح، كما في أحد عشر، فعلى هذا الأصل يجب أن يقال في قوله. قيل المراد أن يطعن في التاسعة عشرة، إذا التمييز فيه السنة، فكان التمييز مؤنثا إلا إذا أريد بها العدد، أي عدد السنين، فحينئذ يجوز أن يقال في التاسع عشر، وعنه في الغلام تسع عشرة، أي وعن أبي حنيفة ﵀، فلا اختلاف، أي في الرواية فيهما، أي في الغلام، والجارية، وهذا أقل ما قيل فيه، فإن بعضهم قال: اثنان وعشرون، وبعضهم خمس وعشرون، وهو قول عمر ﵁.