وقال بعض السلف: ثماني عشرة سنة، وهذا أقل فيما قالوا فوجب أن [تعلق] (¬١) الحكم به؛ لأنه هو المتيقن. كذا في الشرح الأقطع.
لاشتمالها على الفصول [الأربعة التي] (¬٢) يوافق واحد منها المزاج لا محالة (¬٣)، أي إنما زدنا سنه في حق الغلام؛ ليوافق فصل من فصول السنة مزاجه فيتقوى مزاجه. يقال (¬٤): رهقه، أي دنا منه رهقا، ومنه إذا صلى إلى أحدكم سترة فليرهقها، وصبي مراهق مدان للحكم، كذا في المغرب (¬٥).
[وأشكل] (¬٦) أمره في البلوغ، فقال: قد بلغت، فالقول قوله، ثم [قيل] (¬٧) إنما يعتبر قوله بالبلوغ فيما إذا بلغ سنة اثنى عشرة سنة، أو أكثر، ولا يقبل فيما دون ذلك.
وذكر في الفصل الخامس من بيوع فتاوى قاضي خان (¬٨) صبي يبيع ويشتري وقال: أنا بالغ، ثم قال بعد ذلك لست ببالغ يحتمل البلوغ بأن كان سنه اثني عشرة سنة، أو أكثر، ولا يعتبر جحوده بعد ذلك وإن كان سنه دون ذلك لا يصح اختباره بالبلوغ، ويصح جحوده وكذا ذكر في فتاوى القاضي (¬٩) الإمام ظهير الدين ﵀ والله أعلم.