[ولاية القاضي أعم من ولاية الغريم]
(وبالنظر إلى الاختلاف يُسْلَبُ عن الدَّائن (¬١) ولاية الأخذ عملا بِالشَّبَهَيْنِ)، وإنما لم يعكس، حيث لم يُجعل للغريم ولاية الأخذ نظرًا إلى الاتحاد؛ لأنه حينئذ يلزم ترك العمل بأحد الشبهين؛ لأن ولاية القاضي أعم وأقوى، فلو ثبت للغريم ولاية الأخذ مع قصوره فيثبت للقاضي أيضًا لقوته (¬٢).
[بيع القاضي مال المديون بدينه]
(ويُباع في الدين النقود) يعني: إذا كان للمديون دراهم (¬٣) ودينه دنانير (¬٤) أو على العكس، وله أيضًا عروض وعقار وهو لا يبيع واحدًا منهما ليقضي دينه فعندهما (¬٥) يبيع القاضي ويقضي دينه، ولكن يبتدأ في هذه الأشياء ببيع النقود، ثم بالعروض، ثم بالعقار (¬٦).
ذكر هذه المسألة في الفصل التاسع من أدب القاضي من «الذخيرة» (¬٧)، فقال: فعلى قول أبي يوسف ومحمد، القاضي يبيع مال المديون بدينه ولكن يبدأ بدنانيره إذا كان الدين دراهم، وإن فَضَل الدين (¬٨) عن ذلك يبيع العروض أولًا دون العقار بأنَّ العروض مُعدَّة للقبض والتصرف والاسترباح عليه، فلا يَلحق كبير ضرر في بيعه؛ فإن لم يفِ عنه بدينه حينئذ يبيع العقار، وأما بدون ذلك فلا يبيعه؛ لأن العقار أُعدَّ للاقتناء فيلحقه ضرر بيِّنٌ في بيعها.