قَوْلُهُ ﵀: (وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَجُوزُ) (وَهُوَ الْقِيَاسُ):
أَيْ: عَلَى الثَّوْبِ، أَوِ البِّسَاطِ، بِجَامِعِ أَنَّ النَّجَاسَةَ تَدَاخَلَتْ؛ فِي أَجْزَاءِ الْخُفِّ، كَتَدَاخُلِهَا فِي أَجْزَاءِ الثَّوْبِ؛ حَتَّى أَنَّهَا تَبْقَى مُتَّصِلَةٌ بِالْخُفِّ، بَعْدَ الْجُفُوفِ.
وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ (¬١) أَيْضًا، وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ بِالرَّيِّ (¬٢)، لِمَا رَأَى مِنْ كَثْرَةِ السِّرْقِينُ (¬٣) فِي طُرُقِهِمْ كَذَا فِي " الْمُحِيطِ " (¬٤).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وأبو يُوسُفَ (¬٥): يَطْهُرُ بِالْمَسْحِ بِالْأَرْضِ، اسْتِحْسَانًا، لِمَا رُوِيَ أَنَّ
النَّبِيَّ ﷺ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ واخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا أَذًى، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيُقَلِّبْ نَعْلَيْهِ، فَإِنْ رَأَى فِيهِمَا قَذَرًا فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالْأَرْضِ» (¬٦) (¬٧) (¬٨).