قوله: (كالبيع والشراء) نظير قوله: (دين وجب بالتجارة) وقوله: (والإجارة والاستئجار) إلى آخره نظير قوله: (أو بما هو في معناها)، وهذا كله احتراز عن دَين وجب لا بالتجارة، ولا بما في معناها، (كما في مهر امرأة تزوجها فوطئها ثم استحقت (¬١) - حيث يجب المهر على العبد ولا يظهر هو في حق الموْلَى-؛ لأن وجوب ذلك بالدين بسبب النكاح، والنكاح ليس من التجارة فيتأخر إلى ما بعد عتقه) كذا في «المبسوط» (¬٢) وهكذا أيضًا في الفصل الرابع من مأذون «المغني» (¬٣).
[من ضرورة صحة النكاح وجوب المهر]
وذكر في «الذخيرة» (¬٤): وإذا تزوَّج امرأة ودخل بها، إن كان النكاح بإذن الموْلَى يُباع بدين المهر، وإن لم يكن هذا من جنس ضمان التجارة؛ لأن النكاح ليس بتجارة؛ ولهذا لا يدخل تحت الإذن في التجارة؛ لأن النكاح وإن لم يكن تجارة إلا أن إذن الموْلَى للمأذون بالنكاح صحيح، والنكاح منه بناء على إذن الموْلَى أيضًا صحيح، ومن ضرورة صحة النكاح وجوب المهر (¬٥) فكان تعليقه بالرقبة لضرورة أمر لا مردَّ له فكان كدين الاستهلاك، ثم صورة الدين بسبب الإجارة هي أن يؤاجر شيئًا، ويقبض الأجرة، ولم يسلم المستأجر حتى انقضت المدة، فوجب عيه رد الأجرة (¬٦).
[جحود الأمانات تكون غصبا]
ذِكْر الأمانات (¬٧) بعد ذِكْر الودائع؛ لأن الأمانة أعم من الوديعة (¬٨)، ومن أنواع الأمانات مال المضاربة والعارِّية والبِضاعة (¬٩)، ومال الشَّرِكَة (¬١٠)؛ وهذه الأشياء عند الجحود بها تنقلب غصبًا، وكان الضمان الواجب بهذه الأشياء ضمان غصب؛ لأن الأمين يصير (¬١١) غاصبًا للأمانة بالجحود، وكذلك يؤاخذ بضمان عَقْر (¬١٢) الدابة، وإحراق الثوب في الحال وتباع رقبته فيه.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 21، ص 58 (SanadKitab #811, hlm. urut 4063)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.