وأما إذا كان كليل (¬١) (¬٢) الرأي قاصر الشفقة فتثبت له الولاية في النفس ولم تثبت في المال، كالأخ، وهذا كله من «الذخيرة» (¬٣).
[ترتيب ولي الصبي]
الشُّرْطَةُ: بِالسُّكُونِ وَالْحَرَكَةِ خِيَارُ الْجُنْدِ وَأَوَّلُ كَتِيبَةٍ تَحْضُرُ الْحَرْبَ وَالْجَمْعُ شُرَطٌ وَصَاحِب الشُّرْطَةِ (¬٤) يُرَادُ بِهِ أَمِيرُ الْبَلْدَةِ كَأَمِيرِ بُخَارَى (¬٥) [كذا في المغرب] (¬٦) (¬٧) فكان الوالي أكثر من صاحب الشُّرَطِ؛ لأن للوالي ولاية تقليد القضاء؛ فلذلك ثبتت ولاية إذن الصبي للوالي دون صاحب الشُّرط (¬٨)، وذكر في «المبسوط» (¬٩) ترتيب ولي الصبي فقال: (ثم صحَّة الإذن له من وليه وولِّيُه أبوه، ثم وصيُّ الأبِ، ثم الجدُّ أبُ الأبِ، ثم وصيُّه، ثم القاضي أو وصي القاضي، فأمَّا الأم، أو وصي الأم فلا يصح منهم الإذن له في التجارة (¬١٠)؛ لأنه غير ولي له في التصرفات مطلقًا، فهو كالأجنبي إلا فيما يرجع إلى حفظه؛ ولهذا لا يملك بيع عقاره، والإذن في التجارة ليس من الحفظ؛ فلهذا لا يملكه)؛ فإن قيل: أليس أن وصي الأم لو باع العروض التي ورثها الصغير من الأم يجوز، قلنا: إنما جاز بطريق التحصين، والحفظ على الأم الميتة، وعلى الصغير [لا لأنه] (¬١١) تجارة، حتى أنه لو اشترى شيئًا آخر لليتيم لا يجوز، وليس في الإذن تحصين وحفظ، كذا ذكر السؤال والجواب في «الذخيرة» (¬١٢).